127

Kitab al-Tawheed alladhi huwa Haqq Allah 'ala al-Abid

كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد

ویرایشگر

عبد العزيز بن عبد الرحمن السعيد وغيره

ناشر

جامعة الأمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية

ویراست

-

باب (58) قول الله تعالى: {يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء

قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور} 1.

وقوله: {الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء} 2.

قال ابن القيم في الآية الأولى: فسر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله، وأن أمره سيضمحل، وفسر بأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته. ففسر بإنكار الحكمة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتم أمر رسوله، وأن يظهره الله على الدين كله. وهذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون والمشركون في سورة الفتح. وإنما كان هذا الظن السوء لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق.

فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها الحق، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره، أو أنكر أن يكون قدره لحكمة بالغة يستحق

صفحه ۱۳۳