كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
ویرایشگر
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
ناشر
دار الخير
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
محل انتشار
دمشق
إعراضه عَنْهَا بطلت قِرَاءَته وَلَزِمَه استئنافها فَإِن قصرت مُدَّة السُّكُوت لم يُؤثر فَلَو قصد مَعَ السُّكُوت الْيَسِير قطع الْقِرَاءَة بطلت قِرَاءَته على الصَّحِيح الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور وَلَو تخللها ذكر أَو قِرَاءَة آيَة أُخْرَى أَو إِجَابَة مُؤذن أَو فتح على غير الإِمَام يَعْنِي غلط شخص فِي الْقِرَاءَة فَرد عَلَيْهِ وَكَذَا لَو جمد لعطاس بطلت قِرَاءَته وَإِن كَانَ مل تخَلّل مَنْدُوبًا فِي صلَاته كتأمينه لقِرَاءَة إِمَامه وَفتح عَلَيْهِ وسؤاله الرَّحْمَة والتعوذ من الْعَذَاب عِنْد قِرَاءَته آيهما فَلَا تبطل قِرَاءَته على الْأَصَح هَذَا كُله فِي الْقَادِر على قِرَاءَة الْفَاتِحَة أما من لَا يحسن الْفَاتِحَة حفظا لزمَه تعلمهَا أَو قرَاءَتهَا من مصحف وَلَو بشرَاء أَو اجارة أَو اعارة وَيلْزمهُ تَحْصِيل الضَّوْء فِي الظلمَة وَكَذَا يلْزمه أَن يتلقنها من شخص وَهُوَ فِي الصَّلَاة وَلَا يجوز لَهُ ترك هَذِه الْأُمُور إِلَّا عِنْد التَّعَذُّر فَإِن عجز عَن ذَلِك إِمَّا لضيق الْوَقْت أَو بلادة ذهنه أَو عدم الْمعلم أَو الْمُصحف أَو غَيره قَرَأَ سبع آيَات وَلَا يترجم عَنْهَا وَلَا ينْتَقل إِلَى الذّكر لِأَنَّهُ ﵊ قَالَ للمسيء صلَاته
(فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فاقرأ وَإِلَّا فاحمد الله تَعَالَى وَهَلله وَكبره) وَالْمعْنَى أَن الْقِرَاءَة بِالْقُرْآنِ أشبه وَاشْتِرَاط سبع آيَات لِأَنَّهَا بدل وَهل يشْتَرط أَن تكون الْآيَات الَّتِي بدل الْفَاتِحَة مُتَوَالِيَات فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا عِنْد الرَّافِعِيّ نعم لِأَن المتوالية أشبه بِالْفَاتِحَةِ وَالأَصَح عِنْد النَّوَوِيّ وَهُوَ الْمَنْصُوص أَن يجوز المتفرقة مَعَ الْقُدْرَة على المتوالية كَمَا فِي قَضَاء رَمَضَان فَإِن عجز أَتَى بِذكر للْحَدِيث
(أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أتعلم الْقُرْآن فعلمني مَا يجزيني من الْقُرْآن فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم) وَهل يشْتَرط أَن يَأْتِي بسبعة أَنْوَاع من الذّكر وَجْهَان قَالَ الرَّافِعِيّ أقربهما نعم وَلَا يجوز نقص حُرُوف الْبَدَل عَن حُرُوف الْفَاتِحَة سَوَاء كَانَ الْبَدَل قُرْآنًا أَو غَيره كالأصل وَلَو كَانَ يحسن آيَة من الْفَاتِحَة أَتَى بهَا ويبدل الْبَاقِي إِن أحسن وَإِلَّا كررها وَلَا بُد من مُرَاعَاة التَّرْتِيب فَإِن كَانَت الْآيَة من أول الْفَاتِحَة أَتَى بهَا أَولا ثمَّ أَتَى بِالْبَدَلِ وَإِن كَانَت من آخر الْفَاتِحَة أَتَى بِالْبَدَلِ ثمَّ بِالْآيَةِ فَإِن لم يحسن شَيْئا وقف بِقدر قِرَاءَة الْفَاتِحَة لِأَن قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَاجِبَة الْوُقُوف بِقَدرِهَا وَاجِب فَإِذا تعذر أَحدهمَا بَقِي الآخر وَمثله التَّشَهُّد الْأَخير قَالَ ابْن الرّفْعَة وَمثله التَّشَهُّد الأول والقنوت وَقَالَ فِي الاقليد وَلَا يقف وَقْفَة الْقُنُوت لِأَن قِيَامه مَشْرُوع لغيره وَيجْلس فِي التَّشَهُّد الأول لِأَن جُلُوسه مَقْصُود فِي نَفسه وَالله أعلم قَالَ
(وَالرُّكُوع والطمأنينة فِيهِ)
فَرِيضَة الرُّكُوع ثَابِتَة بِالْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة وَوُجُوب الطُّمَأْنِينَة لقَوْله ﷺ للمسىء
1 / 106