121

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ویرایشگر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

ناشر

دار الخير

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

دمشق

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بَاب صَلَاة الْجَمَاعَة
(فصل وَصَلَاة الْجَمَاعَة مُؤَكدَة وعَلى الْمَأْمُوم أَن يَنْوِي الْجَمَاعَة دون الإِمَام)
الأَصْل فِي مَشْرُوعِيَّة الْجَمَاعَة الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذا كنت فيهم فأقمت لَهُم الصَّلَاة فلتقم طَائِفَة مِنْهُم مَعَك﴾ الْآيَة أَمر بِالْجَمَاعَة فِي قَوْله فلتقم فَعِنْدَ الْأَمْن أولى وَهِي فرض عين فِي الْجُمُعَة وَأما فِي غَيرهَا فَفِيهِ خلاف الصَّحِيح عِنْد الرَّافِعِيّ أَنَّهَا سنة وَقيل فرض كِفَايَة وَصَححهُ النَّوَوِيّ وَقيل فرض عين وَصَححهُ ابْن الْمُنْذر وَابْن خُزَيْمَة وَحجَّة من قَالَ إِنَّهَا سنة قَوْله ﷺ
(صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة) وروى البُخَارِيّ بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة من رِوَايَة أبي سعيد فَقَوله ﷺ أفضل يَقْتَضِي جَوَاز الْأَمريْنِ إِذْ المفاضلة تَقْتَضِي ذَلِك فَلَو كَانَ أحد الامرين مَمْنُوعًا لما جَاءَت هَذِه الصِّيغَة وَحجَّة من قَالَ بِفَرْض الْكِفَايَة قَوْله ﷺ
(مَا من ثَلَاثَة فِي قَرْيَة أَو بَدو لَا تُقَام فيهم الصَّلَاة إِلَّا استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان فَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِنَّمَا يَأْكُل الذِّئْب من الْغنم القاصية) وَحجَّة من قَالَ إِنَّهَا فرض عين أَحَادِيث مِنْهُمَا قَوْله ﷺ
(لقد هَمَمْت أَن آمُر بِالصَّلَاةِ فتقام ثمَّ آمُر رجلا فَيصَلي بِالنَّاسِ ثمَّ انْطلق مَعَ رجال مَعَهم حزم من حطب إِلَى قوم لَا يشْهدُونَ الصَّلَاة فَأحرق عَلَيْهِم بُيُوتهم بالنَّار) وَجَوَابه أَنه لم يحرق وَإِن هَذَا كَانَ فِي الْمُنَافِقين وَاعْلَم أَن الْجَمَاعَة تحصل بِصَلَاة الرجل فِي بَيته مَعَ زَوجته وَغَيرهَا لَكِنَّهَا فِي الْمَسْجِد أفضل وَحَيْثُ كَانَ الْجمع من الْمَسَاجِد أَكثر فَهُوَ أفضل فَلَو كَانَ بِقُرْبِهِ مَسْجِد قَلِيل الْجمع وبالبعيد مَسْجِد كثير الْجمع فالبعيد أفضل إِلَّا فِي حالتين
أَحدهمَا أَن تتعطل جمَاعَة الْقَرِيب لعدوله عَنهُ
الثَّانِيَة أَن يكون إِمَام الْبعيد مبتدعا كالمعتزلي غَيره وَكَذَا لَو كَانَ حنفيًا لِأَنَّهُ لَا يعْتَقد وجوب بعض الْأَركان وَكَذَا الْمَالِكِي وَغَيره وَالْفَاسِق كالمبتدع وَأَشد الْفُسَّاق قُضَاة الظلمَة والرشا بل قَالَ أَبُو إِسْحَاق ﵁ إِن الصَّلَاة مُنْفَردا أفضل من الصَّلَاة خلف الْحَنَفِيّ وَلَو أدْرك الْمَسْبُوق الامام قبل أَن يسلم أدْرك فَضِيلَة الْجَمَاعَة على الصَّحِيح الَّذِي قطع بِهِ الْجُمْهُور لقَوْله

1 / 129