107

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

ویرایشگر

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

ناشر

دار الخير

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

دمشق

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَا يجْهر كدعاء الاستفتاح وَيسْتَحب عقب الْفَاتِحَة لَفْظَة آمين خَفِيفَة لقَوْل ﷺ
(إِذا قَالَ الإِمَام غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين فَقولُوا آمين فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه) وَمعنى آمين استجب ثمَّ إِن التَّأْمِين يُؤْتى بِهِ سرا فِي الصَّلَاة السّريَّة وَأما فِي الجهرية فيجهر بِهِ الإِمَام وَالْمُنْفَرد فَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا فرغ من أم الْقُرْآن رفع صَوته وَقَالَ آمين) وَفِي الْمَأْمُوم طرق الرَّاجِح أَنه يجْهر قَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم أخبرنَا مُسلم بن خَالِد عَن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ كنت أسمع الْأَئِمَّة ابْن الزبير وَمن بعده يَقُولُونَ آمين وَمن خَلفهم يَقُولُونَ آمين حَتَّى إِن لِلْمَسْجِدِ للجة وَذكر البُخَارِيّ ذَلِك عَن ابْن الزبير تَعْلِيقا وَقد مر أَن تعليقات البُخَارِيّ بِصِيغَة الْجَزْم هَكَذَا تكون صَحِيحَة عِنْده وَعند غَيره واللجة اخْتِلَاف الْأَصْوَات وَالله أعلم قَالَ
(وَقِرَاءَة سُورَة بعد سُورَة الْفَاتِحَة)
يسن للْإِمَام وَالْمُنْفَرد قِرَاءَة شَيْء من الْقُرْآن الْعَظِيم بعد قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي صَلَاة الصُّبْح وَفِي الأولتين من سَائِر الصَّلَوَات وَالْأَصْل فِي مَشْرُوعِيَّة ذَلِك مَا رَوَاهُ أَبُو قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ
(كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر فِي الأولتين بِأم الْقُرْآن وسورتين وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأم الْكتاب ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا وَيطول فِي الرَّكْعَة الأولى مَا لَا يطول فِي الثَّانِيَة وَكَذَا فِي الْعَصْر) وَاعْلَم أَنه يحصل الِاسْتِحْبَاب بِأَيّ شَيْء قَرَأَ لَكِن السُّورَة الْكَامِلَة وَإِن قصرت أحب من بعض السُّورَة وَإِن طَالَتْ صرح بِهِ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح الصَّغِير وَالَّذِي قَالَه النَّوَوِيّ إِن ذَلِك عِنْد التَّسَاوِي أما بعض السُّورَة الطَّوِيلَة إِذا كَانَ أطول من القصيرة فَهُوَ أولى ذكره فِي شرح الْمُهَذّب وَغَيره قلت قَول الرَّافِعِيّ أفقه إِلَّا أَن يكون الطَّوِيلَة قد اشْتَمَل على معَان تَامَّة الِابْتِدَاء والانتهاء وَالْمعْنَى فَلَا شكّ حِينَئِذٍ فِي تَفْضِيل ذَلِك على السُّورَة القصيرة وَالله أعلم وَلَا يسْتَحبّ السُّورَة فِي الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة على الرَّاجِح إِلَّا أَن يكون مَسْبُوقا فَيَقْرَؤُهَا فيهمَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَأما الْمَأْمُوم الَّذِي لم يسْبق فَيُسْتَحَب لَهُ الْإِنْصَات لقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ الْآيَة وَجَاء فِي الحَدِيث النَّهْي عَن قِرَاءَة الْمَأْمُوم وَقَالَ
(لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب)

1 / 115