227

Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مطبعة سفير

محل انتشار

الرياض

ولا شك أن التأمل في القرآن هو: تحديد ناظر القلب إلى معانيه وجمع الفكر على تبصره، وتَعقُّله، وهو المقصود بإنزاله، لا مجرد تلاوته بلا فهم، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب﴾ (١)،وقال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُون﴾ (٢).
وينبغي للإنسان أن يبتعد عن مفسدات القلب الخمسة التي تحول بينه وبين التدبر، وتحول بينه وبين كل خير، وهي: التمنِّي، وخلطة الناس، والتعلق بغير الله تعالى، وكثرة الطعام أو المحرمات، وكثرة النوم؛ فإنها مفسدات للقلوب (٣).
والتدبر للقرآن والعمل به هو المقصود من إنزاله.
ولهذا قيل: ذهاب الإسلام على يدي أربعة أصناف من الناس: صنف لا يعملون بما يعلمون، وصنف يعملون بما لا يعلمون، وصنف لا يعملون ولا يعلمون، وصنف يمنعون الناس من التعلم (٤).
وليحذر المسلم من هجر القرآن؛ فإن هجرهُ خمسة أنواع:
النوع الأول: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.
النوع الثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن

(١) سورة ص، الآية: ٢٩.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٣.
(٣) انظر: مدارج السالكين لابن القيم، ١/ ٤٥١ - ٤٥٩.
(٤) مفتاح دار السعادة، لابن القيم، ١/ ٤٩٠.

1 / 228