50

خلاف الأمة في العبادات ومذهب أهل السنة والجماعة

خلاف الأمة في العبادات ومذهب أهل السنة والجماعة

ویرایشگر

عثمان جمعة خيرية

ناشر

دار الفاروق

سال انتشار

۱۴۱۰ ه.ق

محل انتشار

الطائف

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وكذلك ثبت في ((الصحيح)) عن عمر : أنه كان يجهر بدعاء الاستفتاح: ((سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إلّه غيرُك))(١). وهذه فعله بين المهاجرين والأنصار، والسنة الراتبة فيه: المخافتة.

وكذلك كان من الصحابة من يجهر بالاستعاذة.

وفي ((الصحيح)) عن ابن عباسٍ: أنه جهر بقراءة الفاتحة على الجنازة، وقال: لتعلموا أنها السنة(٢). ولهذا نظائر.

وأيضاً: فلا نزاع أنه كان من الصحابة من يجهر بالبسملة كابن الزبير ونحوه، ومنهم من لم يكن يجهر بها كابن مسعود وغيره، وتكلم الصحابة في ذلك ولم يُبْطِلْ أحدٌ منهم صلاة أحدٍ في ذلك، وهذا مما لم أعلم فيه نزاعاً، وإنْ تنازعوا في وجوب قراءتها فتلك مسألة أخرى(٣).

● وكذلك القنوت في الفجر: إنما النزاع بينهم في استحبابه أو كراهيته، وسجودِ السهو لتركه أو فعله، وإلا فعامَّتُهم متفقون على صحةٍ صلاةٍ مَنْ ترك القنوت، وأنه ليس بواجبٍ، وكذلك مَنْ فعله(٤)، إذ هو تطويل يسير للاعتدال ودعاءِ الله في [هذا] الموضع، ولو فعل ذلك في غير الفجر لم تبطل صلاته باتفاق العلماء فيما أعلم(٦).

● وكذلك القنوت في الوتر: هل هو في جميع الحَوْلِ أو النصف الآخر من

  1. أخرجه مسلم في الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة، برقم (٥٢/٣٩٩): (٢٩٩/١). و((الجَدُّ»: العظمة.

  2. أخرجه البخاري في الجنائز، باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة: (٢٠٣/٣). وانظر (مجموع الفتاوى)): (٢٧٤/٢٢).، ((إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام)) للكنوي ص (٣٣٤) بتحقيقي. طبع مكتبة السوادي بجدة.

  3. انظر ((المصنف)) لعبد الرزاق: (٨٨/٢-٩٢)، ((المصنف)) لابن أبي شيبة: (٥٣٦/٢)، (٤١٠/١-٤١٢) («تلخيص الحبير) لابن حجر: (٢٣١/١-٢٣٥)؛ ((مجمع الزوائد)): (١٠٨/٢-١٠٩).

  4. أي: وعامة العلماء متفقون على صحة صلاة من قنت في الفجر.

  5. من هنا إلى نهاية ما بين القوسين ساقط من ((مجموع الفتاوى)) وهو في الطبعة المنيرية فقط.

  6. انظر فيما سيأتي، ص (٥٤-٥٧)، ((مجموع الفتاوى)): (٢٦٧/٢٢-٢٧١)

50