488

کشف المخدرات

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

ویرایشگر

محمد بن ناصر العجمي

ناشر

دار البشائر الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَتَصِح هبة كل مَا يَصح بَيْعه قَالَ الفتوحي وَعلم من هَذَا أَن كل مَا لَا يَصح بَيْعه لَا تصح هِبته وَهُوَ الْمَذْهَب وَاخْتَارَهُ القَاضِي وَقدمه فِي الْفُرُوع. وتنعقد الْهِبَة بِكُل مَا يدل عَلَيْهَا عرفا من قَول كوهبتك وَنَحْوه كمعاطاة، فتجهيز بنته إِلَى بَيت زَوجهَا تمْلِيك وَتلْزم الْهِبَة بفيض قبضهَا كقبض مَبِيع بِإِذن واهب وَلَا يَصح قيضها إِلَّا بِإِذْنِهِ وان مَاتَ واهب فوارثه مقَامه فِي إِذن وَرُجُوع، وَلَا تصح لحمل وَيقبل وَيقبض لصغير وَمَجْنُون وليهما وَمن أَبْرَأ غَرِيمه من دينه أَو وهبه لمدينه أَو أحله مِنْهُ أَو أسقط عَنهُ أَو تَركه أَو ملكه لَهُ أَو تصدق بِهِ عَلَيْهِ أَو عَفا عَنهُ صَحَّ ذَلِك كُله وبريء غَرِيم من الدّين، وَكَذَا لَو قَالَ: اعطيتكه. وَإِنَّمَا صَحَّ بِلَفْظ الْهِبَة وَالصَّدََقَة والعطية، لِأَنَّهُ لما لم يكن هُنَاكَ عين مَوْجُودَة يَتَنَاوَلهَا اللَّفْظ انْصَرف الى معنى الْإِبْرَاء وَلَو وَقع ذَلِك قبل حُلُوله وَلَو لم يقبل الْمَدِين الْإِبْرَاء؛ لِأَنَّهُ يفْتَقر إِلَى الْقبُول كَالْعِتْقِ وَالطَّلَاق بِخِلَاف هبة الْعين؛ لِأَنَّهُ تمْلِيك وَلَو جهل رب الدّين قدره وَوَصفه كَالْأَجْنَبِيِّ أَي فَيصح الْإِبْرَاء وَيبرأ الْمَدِين لَا إِن علم الْمَدِين فَقَط وكتمه خوفًا من أَنه إِن أعلمهُ لم يُبرئهُ. وَإِن قَالَ: إِن مت - بِضَم التَّاء - فَأَنت فِي حل فوصية. وَلَا تصح الْهِبَة مُؤَقَّتَة إِلَّا فِي الْعُمْرَى والرقبة كأعمرتك أَو أرقبتك هَذِه الدَّار أَو الْفرس أَو الْأمة وَنَصه: لَا يَطَأهَا.

2 / 522