1

کشف الخفاء و مزیل الالباس

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

ویرایشگر

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

ناشر

المكتبة العصرية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۰ ه.ق

المجلد الأول
مقدمة المحقق:
الحمد لله الذي أنزل الكتاب على رسوله ﷺ، وجعل سنته ﷺ مبينة له، فقال عز من قائل: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ١.
وأمرنا سبحانه باتباع سنته ﷺ وامتثال أمره ونهيه فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ ٢.
وأخبر أنه ﷺ باقٍ فينا بسنته وهديه ما لهج المسلمون بحديثه فقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ ٣.
وأخبر سبحانه أن الهداية في طاعته فقال حاثًّا على طاعة أمره واتباع سنته: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ ٤.
وبين سبحانه أنه اتباع سنته ﷺ هي السبيل الأوحد لمحبة الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٥ ثم أمر سبحانه بطاعة رسوله ﷺ مع طاعته تعالى، وبين أن من تولى عن طاعته وطاعة رسوله فهو من الكافرين فقال: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ ٦.
وجعل سبحانه طاعة رسوله ﷺ طاعة مستقلة بنفسها، ولم يجعل لأحد من أولي الأمر طاعة مستقلة، بل جعل طاعتهم تبعًا لطاعة الرسول ﷺ، فإن أمروا بأمره وسنته أطيعوا، وإلا فلا طاعة لهم، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ

١ النحل: ٤٤.
٢ الحشر: ٧.
٣ الحجرات: ٧.
٤ النور: ٥٤.
٥ آل عمران: ٣١.
٦ آل عمران: ٣٢.

1 / 3