100

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ویرایشگر

حياة قارة

ناشر

المجمع الثقافي

محل انتشار

أبو ظبي

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
أَشْبه الحَيَّةَ إلاَّ أنه ... كلَّما عُمِّر في الأيدي قَصُرْ
وقال أبو بكر الأصبهاني:
أخْرسُ يُنْبيَك بإطراقِه ... عنْ كل ما شئْتَ من الأمْرِ
يُذرِي على قرطاسه دمعةً ... يبدي بها السرَّ ولا يدري
كعاشقٍ أخفى هَوَاه وَقَدْ ... نمَّتْ عليه عبرةٌ تجري
تُبْصِره في كل أحواله ... عُرْيانَ يكسو الناس أو يُعْري
يُرى أسيرًا في دَوَاةٍ وَقَدْ ... أَطْلَقَ أَقْوامًا مِنَ الأسْرِ
في أبيات غير هذه.
وقد أَكْثر الشعراء في صفة الأقلام، وفَضُّوا عن البيان كُلَّ ختام بألفاظ تريك السحر مسطورًا، والدُّرَّ
النفيس منظومًا ومنْثورًا، ووصفوا الأقلام بأبْدَع الصفات، وبوَّؤا الكُتَّاب أرْفعَ الدرجات، وفَضَّلوا القلم
على السيف في مذاهبه، وجعلوا له التَّقديم في مراتبه.
فاخَر كاتِبٌ فارسًا فقال الفارس: أنا أَقْتُلُ بلا غَرر، وأنْتَ تقتل على خَطَر، فقال الكاتب: القَلَمُ خَاِدٌم
للسيف، إِنْ تَمَّ مُرادُهُ، وإلا إلى

1 / 168