کامل الزیارات
كامل الزيارات
واخبار اهل الهوى من الملائكة، وما من ملك يموت في الارض ويقوم غيره الا اتانا خبره، وكيف سيرته في الذين قبله، وما من ارض من ستة ارضين الى السابعة الا ونحن نؤتي بخبرهم. فقلت: جعلت فداك فأين منتهى هذا الجبل، قال: الى الارض السادسة (1)، وفيها جهنم، على واد من اوديته، عليه حفظة اكثر من نجوم السمأ وقطر المطر وعدد ما في البحار وعدد الثرى، قد وكل كل ملك منهم بشئ وهو مقيم عليه لا يفارقه. قلت: جعلت فداك اليكم جميعا يلقون الاخبار، قال: لا، انما يلقى ذلك الى صاحب الامر، وانا لنحمل ما لا يقدر العباد على الحكومة فيه فنحكم فيه، فمن لم يقبل حكومتنا جبرته الملائكة على قولنا، وامرت الذين يحفظون ناحيته ان يقسروه على قولنا، وان كان من الجن من اهل الخلاف والكفر اوثقته وعذبته حتى يصير الى ما حكمنا به. قلت: جعلت فداك فهل يرى الامام ما بين المشرق والمغرب، فقال: يابن بكير فكيف يكون حجة الله على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم، وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه، وكيف يكون مؤديا عن الله وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم، وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم، وقد حيل بينهم وبينه ان يقوم بامر ربه فيهم، والله يقول: (وما ارسلناك الا كافة
---
1 - السابعة (خ ل).
--- [ 543 ]
صفحه ۵۴۲