740

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

يا صاحبي ارتجلا ثم املسا ... لا تحسبا لدى الحصين محبسا
إن لدى الأركان ناسنًا بؤسا
-[قال الأخفش: حفظي بأسًا أبؤسا]-
وبارقات يختلسن الأنفسا ... إذا الفتى حكم يومًا كلسا
قوله: ثم أملسا يريد: تخلصا تخلصًا سهلًا. وكلس، أي جمل وجد.
ولما سمح ابن الزبير للخوارج في القول وأظهر أنه منهم قال رجل يقال له فلان بن همام١، من رهط الفرزدق:
يا ابن الزبير أتهوى عصبة قتلوا ... ظلمًا أباك ولما تنزع الشكك
ضحوا بعثمان يوم النحر ضاحية ... ما أعظم الحرمة والعظمى التي انتهكوا!
فقال ابن الزبير: لو شايعتني الترك والديلم على قتال أهل الشأم لشايعتها.
الشكك: جمع شكة، وهي السلاح، قال الشاعر:
ومدججًا يسعى بشكته ... محمرة عيناه كالكلب
فتفرقت الخوارج عن ابن الزبير لما تولى عثمان، فصارت طائفة إلى البصرة، وطائفة إلى اليمامة، وكان رجاء النصري٢ وهو الذي جمعهم للمدافعة عن الحرم، فكان فيمن صار إلى البصرة نافع بن الأزرق الحنفي، وبنو الماحوز السليطيون، ورئيسهم حسان بن بحدج٣، فلما صاروا إلى البصرة نظروا في أمورهم فأمروا عليهم نافعًا.

١ ر: "قيس بن همام".
٢ كذا في الأصل. وفي ر: "النميري".
٣ ر: "محرج".
خروج نافع بن الأزرق بقومه إلى الأهواز
ويروى أن أبا الجلد اليشكري قال لنافع يومًا: يا نافع، إن لجهنم سبعة أبواب، وإن أشدها حرًا للباب الذي أعد للخوارج، فإن قدرت ألا تكون منهم

3 / 205