725

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

أحب لنفسي إلا المقام وترك الخروج، قال له أفأنت على رأيه؟ قال: كنا١ نعبد ربًا واحدًا. قال: أما لأمثلن بك! قال له: اختر لنفسك من القصاص ما شئت. فأمر به فقطعوا يديه ورجليه، ثم قال له: كيف ترى؟ قال: أفسدت علي دنياي وأفسدت عليك آخرتك ثم أمر فقتل، ثم صلب على باب داره. ثم دعا مولاه فسأله عنه. فأجابه جوابًا قد٢ مضى ذكره.
قوله: فتهانف. حقيقته: تضاحك به ضحك هزء. وقل ابن أبي ربيعة المخزومي:
ولقد قالت لجارات لها ... وتعرت ذات يوم تبترد
أكما ينعتني تبصرنني ... عمركن الله أم لا يقتصد!
فتهانفن وقد قلن لها ... حسن في كل عين من تود
حسد حملنه من أجلها ... وقديمًا كان في الناس الحسد

١ ر: "كلنا".
٢ ساقطة من ر.
أمر زياد مع الخوارج
وكان عبيد الله لا يلبث الخوارج، يحبسهم تارة ويقتلهم تارة، وأكثر ذلك يقتلهم، ولا يتغافل عن أحد منهم، وسبب ذلك أنه أطلقهم من حبس زياد لما ولي بعده، فخرجوا عليه.
فأما زياد فكان يقتل المعلن ويستصلح المسر، ولا يجرد السيف حتى تزول التهمة. ووجه يومًا بحينة بن كبيش الأعرجي إلى رجل من بني سعد يرى رأي الخوارج، فجاءه بحينة فأخذه. فقال: إني أريد أن أحدث وضوءًا للصلاة، فدعني أدخل منزلي١. قال: ومن لي بخروجك؟ قال: الله ﷿، فتركه. فدخل فأحدث وضوءًا ثم خرج، فأتى به بحينة زيادًا. فلما مثل بين يديه ذكر الله زياد، ثم صلى على نبيه، ثم ذكر

١ ر: "أدخل إلى منزلي".

3 / 190