قوله:
وقد زيد في سوطها الأصبحي
فإنه تسمى هذه السياط التي يعاقب بها السلطان الأصبحية، وتنسب إلى ذي أصبح الحميري، وكان ملكًا من ملوك حمير، وهو أول من اتخذها، وهو جد مالك بن أنس الفقيه ﵁.
والنجدية تنسب إلى نجدة بن عويمر، وهو عامر الحنفي، وكان رأسًا ذا مقالة مفردة١ من مقالات الخوارج، وقد بقي من أهلها قوم كثير. وكان نجدة يصلي بمكة بحذاء عبد الله بن الزبير في جمعه في كل جمعة، وعبد الله يطلب الخلافة، فيمسكان عن القتال من أجل الحرم.
١ ر: "منفردة".
للراعي في عبد الملك بن مروان
قال الراعي يخاطب عبد الملك:
إني حلفت على يمين برة ... لا أكذب اليوم الخليفة قيلا
ما إن أتيت أبا خبيب وافدًا ... يومًا أريد ببيعتي تبديلا
ولا أتيت نجيدة بن عويمر ... أبغي الهدى فيزيدني تضليلا
من نعمة الرحمن لا من حيلتي ... إني أعد له علي فضولا
وفي هذه القصيدة:
أخذوا العريف فقطعوا حيزومه ... بالأصبحية قائما مغلولا١
قوله:
وأزرق يدعو إلى أزرقي
يريد من كان من أصحاب نافع بن الأزرق الحنفي، وكان نافع شجاعًا مقدمًا في فقه الخوارج، وله ولعبد الله بن عباس مسائل كثيرة، وسنذكر جملة منها في هذا الكتاب، إن شاء الله.
١ العريف: القيم بأمور القبيلة.