638

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

وقال الآخر:
لما التقى الصفان واختلف القنا ... نهالا وأسباب المنايا نهالها
تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أشداء الرجال طوالها
وقوله: أمام خميس، الخميس ههنا: الجيش، وكذلك قال ربيئة أهل خيبر، لما أطل رسول الله ﷺ عليهم: محمد الخميس، أي والجيش. وقال الشاعر، وهو طرفة:
وأي خميس لا أفأنا تهابه ... وأسيافنا يقطرن من كبشه دما
أفأنا: رددنا. يقال: أفاءه يفيء إذا رد. والأرجوان: الأحمر١. قال الشاعر:
عشية غادرت خيلي حميدًا ... كأن عليه حلة أرجوان
والجياد: الخيل. وفي القرآن: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ ٢.
ومن تشبيهه٣ الجيد في هذا الشعر الذي ذكرنا قوله:
ترى الناس أفواجًا إلى باب داره ... كأنهما رجلا دبى وجراد٤
فيوم لإلحاق الفقير بذي الغنى ... ويوم رقاب بوكرت لحصاد
ومن التشبيه الجيد قوله٥:
فكأني بما أزين منها ... قعدي يزين التحكيما
وكان سبب هذا الشعر أن الخليفة تشدد عليه من شرب الخمر، وحبسه من أجل ذلك حبسًا طويلًا، فقال:

١ الأرجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة.
٢ سورة ص ٢١.
٣ أي الحسن بن هانئ.
٤ الدبا: مقصور قبل أن يطير.
٥ زيادات ر:"أي الحسن بن هانئ".

3 / 103