624

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

وقوله: صرير خطاف على كلابه فالخطاف ما تدور عليه البكرة. والكلاب ما وليه.
وقد قال النابغة:
مقذوفة بدخيس النخض بازلها ... له صريف صريف القعو بالمسد
القعو: ما تدور عليه البكرة إذا كان من خشب، فإن كان من حديد فهو خطاف. وإن دارت على حبل فذلك الحبل يسمى الدرك.
وقوله: مقذوفة يقول: مرمية باللحم. والدخيس: الذي قد ركب بعضه بعضًا. والنخض: اللحم. وبازلها: نابها. ومعنى بزل، وفطر، واحد: وهو أ، ينشق الناب. قال ذو الرمة:
كأن على أنيابها كل سدفة ... صياح البوازي من صريف اللوائك١
يقول: مما تلوكه. ويقال في الغضب: تركت فلانًا يصرف نابه عليك ويحرق ويحرق. ورأيته يعض عليك الأرم، قال زهير في مدح حصن بن حذيفة٢:
أبي الضيم والنعمان يحرق نابه ... عليه فأفضى والسيوف معاقله٣
وقال آخر:
نبئت أحماء سليمى أنما ... ظلوا غضابًا يعلوكون الأرما
وقال بعض النحويين: يعني الشفاة. وقال بعضهم: يعني الأصابع.
فأما قولهم: عض على ناجذه وهو آخر الأسنان، فيكون على وجهين: أحدهما أنه قد احتنك وبلغ، والآخر: أن يكون للإطراق والتشدد.
ويروى عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه كان يقول: إذا لقيتم القوم فاجمعوا القلوب وعضوا على النواجذ، فإن ذلك ينبي٤ السيوف عن الهام.

١ السدفة: بقية من سواد الليل، فشبه أنيابه بأصوات البزاة، يقول: لاك يلوك، إذا مضغ "من شرح ديوانه".
٢ زيادات ر:"ابن بدر الفزاري".
٣ أفضى: سار إلى الفضاء. وقبله:
من مثل حصن في الحروب ومثله ... لإنكار ضيم أو لأمر بحاوله
٤ ر: "يثني".

3 / 89