619

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

تكسره ثم بعرته صحاحًا. ومعجوم: ممضوغ، يقال: عجمته أعجمه عجمًا١ إذا مضغته، فالعجم، ويقال للنوى من كل شيء: العجم، متحرك الجيم٢، قال الأعشى:
وجذعانها كلقيط العجم
وقال النابغة:
فظل يعجم أعلى الروق منقبضا ... في حالك اللون صدق، غير ذي أود
ومثل البيت الأول قول عقبة بن سبق العنزي:
له بين حواشيه ... نسور كنوى القسب
فهذا تشبيه مقارب جدًا.
ومن التشبيه الحسن قول الشاعر٣:
كأن المتن والشرخين منه ... خلاف النصل سيط به مشيج
يريد سهمًا رمي به فأنفذ الرمية وقد اتصل به دمها، والمتن: متن السهم، وشرخ كل شيء: حده، فأراد شرخي الفوق، وهما حرفاه. والمشيج: اختلاط الدم بالنطفة، وهذا أصله، قال الشماخ:
طوت أحشاء مرتجة لوقت ... على مشج سلالته مهين
وقال الله جل وعز: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ ٤. وفي الحديث: "اقتلوا مسان المشركين واستبقوا شرخهم" ٥، أي الشباب، لأن الشرخ الحد، قال حسان بن ثابت:

١ ساقطة من ر. وهي في الأصل. س.
٢ ر: "العين" وهما بمعنى.
٣ في زيادات ر: "هو الشماخ". والبيت ليس في ديوانه، وهو معمر بن الداخل الهذلى، ديوان الهذليين ١٠٤.٣، وروايته:
كأن الريش والفوقين منه ... خلاف النصل سيط به مشيح
وهو أيضا بهذه الرواية في ١٩٥.١٢ من غير نسبة.
٤ سورة الإنسان.
٥ أورده ابن الأثير في النهاية ٢١٠:٢وقال في شرحه: "أراد بالشيوخ الرجال، المسان هو هل الجلد والقوة على القتال. ولم يرد الهرمي. والشرخ: الصغار الذين لم يدركو".

3 / 84