603

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

وقال في ثبات الليل:
فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل
المغار: الشديد الفتل. يقال: أغرت الحبل: إذا شددت فتله. ويذبل: جبل بعينه.
وقال أيضًا:
كأن أبانًا في أفانين ودقه ... كبير أناس في بجاد مزمل
أبان جبل. وهما أبانان: أبان الأسود، وأبان الأبيض. قال المهلهل١ - وكان نزل في آخر حربهم، حرب البسوس، في جنب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك، وهو مذحج. وجنب حي من أحيائهم وضيع - فخطبت ابنته ومهرت أدما. فلم يقدر على الامتناع، فزوجها، وقال:
أنكحها فقدها الأراقم في ... جنب وكان الحباء من أدم٢
لو بأبانين جاء يخطبها ... ضرج من أنف خاطب بدم
وقوله: في أفانين ودقه يريد ضروبًا من ودقه. والودق: المطر. قال الله ﵎: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ ٣.
وقال عامر بن جوين الطائي:
فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها
وقوله:
كبير أناس في بجاز مزمل
يريد مزملًا بثيابه. قال الله ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٤. وهو المتزمل بثيابه٥. والتاء مدغمة في الزاي. وإنما وصف

١ ر: "مهلهل".
٢ الأراقم: قبائل من تغلب: ويريد بالحباء هنا المهر. والادم: الجلد.
٣ سورة النور ٤٣.
٤ سورة المزمل ١/٢
٥ ساقطة من ر.

3 / 68