لو كنت ريحًا كانت الدبورا ... أو كنت غيمًا لم تكن مطيرا
أو كنت ماء لم تكن طهورًا ... أو كنت مخًا كنت ريرا
أو كنت بردًا كنت زمهريرا
الرير: المخ الرقيق، يقال: مخ رير ورار، في معنى واحد، وقال السليك:
يصيدك قافلًا والمخ رار
وقال آخر:
لو كنت ماء لم تكن بعذب ... أو كنت سيفًا كنت غير عضب
أو كنت لحمًا كنت لحم كلب ... أو كنت عيرًا كنت غير ندب١
١ الندب: الخفيف السريع.
للسليك يرثي فرسه
فأما قول السليك فإنه يرثي فرسه، وكان يقال له النحام، فقال:
كأن قوائم النحام لما ... تحمل صحبتي أصلًا محار
على قرماء عالية شواه ... كأن بياض غرته خمار
وما يدريك ما فقري إليه ... إذا ما القوم ولوا أو أغاروا
ويحضر فوق جهد الحضر نصًا ... يصيدك قافلًا والمخ رار
قوله:
كأن قوائم النحام محار
المحارة: الصدفة، يريد الملاسة، وأنه قد ارتفعت قوائمه للموت. والأصل: جمع أصيل، والأصيل، والأصيل العشي، يقال: أصيل وأصل، مثل قضيب وقضب، وجمع أصل آصال، وهو جمع الجمع، وتقديره: عنق وأعناق، وطنب وأطناب. ويقال في جمع أصيلة أصائل، مثل خليفة وخلائف، قال الأعشى:
ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل١
١ وصدره.
يوما بأطيب منها نشر رائحتة