571

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

المعرب: العالم بالخيل العراب.
ومن حشن التشبيه قول عنترة:
غادرن نضلة في معرك ... يجر الأسنة كالمحتطب١
يقول: طعن وغودرت الرماح فيه، فظل يجرها، كأنه حامل حطب.
ومن التشبيه المتجاوز المفرط، قول الخنساء:
وإن صخرًا لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار
فجعلت المهتدي يأتم به، وجعلته كنار في رأس علم، والعلم: الجبل، قال جرير:
إذا قطعن علمًا بدا علم
وقال الله جل ثناؤه: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ﴾ ٢.
ومن هذا الضرب من التشبيه قول العجاج:
تقضي البازي إذا البازي كسر
والتقضي: الإنقاض، وإنما أراد سرعتها، والعرب تبدل كثيرًا الياء من أحد التضعيفين، فيقولون: تظنيت والأصل: تظننت، لأنه تفعلت من الظن، وكذلك: تقضيت؛ من الإنقضاض، أي تقضضت، وكذلك تسريت، ومثل هذا كثير.

١ الضمير فى "غادرن" يعود إلى الخيل ولم يجر لها ذكر. ونضلة بن الأشتر قتله ورد بن حابس العبسي، قال المرصفى.
٢ سورة الرحمن ٢٤.
ومن تشبيه المحدثين
ومن تشبيه المحدثين المستطرف قول بشار:
كأن فؤاده كرة تنزى ... حذار البين إن نفع الحذار

3 / 36