من أخبار الوليد بن عقبة وشعره
وذكروا أن عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي قال يومًا: ألا تعجبون لهذا، أشعر بركًا! يولي مثل هذا المصر! والله ما يحسن أن يقضي في تمرتين. فبلغ ذلك الوليد فقال على المنبر: أنشد الله رجلًا سماني أشعر بركًا إلا قام! فقام عدي بن حاتم فقال: أيها الأمير، إن لذي يقوم فيقول: أنا سميتك أشعر بركًا لجريء، فقال: إجلس يا أبا طريف؟ فقد برأك الله منها. فجلس وهو يقول: والله ما برأني الله منها.
وكانت أم الوليد بن عقبة أم عثمان بن عفان رحمهما الله، وهي أروى بنت كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم، ومن ثم قال الوليد لعلي بن أبي طالب ﵀: أنا ألقى رسول الله ﷺ بأمي من حيث تلقاه بأبيك.
وكان يقال للبيضاء بنت عبد المطلب: قبة الديباج. واسمها أم حكيم وذلك قيل لعثمان وللوليد١: يا ابن أروى، ويا ابن أم حكيم.
وقال الوليد لبني هاشم لهذا النسب٢ حين قتل عثمان ﵀:
بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم ... ولا تنهبوه لا تحل مناهبه
بني هاشم كيف الهوادة بيننا ... وعند علي درعه ونجائبه
هم قتلوه كي يكونوا مكانه ... كما غدرت يومًا بكسرى مرازبه
وهذا القول باطل. وكان عروة بن الزبير إذا ذكر مقتل عثمان يقول: كان علي أتقى لله من أن يقتل عثمان٣ وكان عثمان أتقى لله من أن يقتله علي٤.
١ كذا في الأصل: س. وفي ر: "أو للوليد".
٢ كذا في الأصل س. وفي ر: "السبب".
٣ ر: "من أن يعين في قتل عثمان".
٤ ر: "من أن يعين في قتل".