من غيره. قال: فما تحرك الشيخ عن هيئته الأولى. ثم قال على رسله: وما يكون! تلد غلامًا على فراشي فيقال: فلان بن الحضين، كما يقال: عبد الله بن مسلم. فأقبل قتيبة على عبد الله فقال: لا يبعد الله غيرك.
[قال أبو العباس] ١: الحضين٢ بن المنذر بن الحارث بن وعلة. وكان الحضين بيده لواء علي بن أبي طالب ﵀ على ربيعة، وله يقول القائل:
لمن راية سوداء يخفق ظلها ... إذا قيل قدمها حضين تقدما
١ من س.
٢ ر: "هذا الحضين".
للأعشى يمدح هودة بن علي
وللحارث بن وعلة يقول الأعشى - وكان قصده فلم يحمده، فعرج١ عنه إلى هوذة بن علي ذي التاج. وهوذة من بني حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والحارث بن وعلة من بني رقاش، وهي امرأة، وأبوهم مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، فقال الأعشى يذكر الحارث بن وعلة وهوذة بن علي:
أتيت حريثًا زائرًا عن جنابة ... فكان حريث عن عطائي جامدا
إذا ما رأى ذا حاجة فكأنما ... يرى أسدًا في بيته وأساودا
لعمرك ما أشبهت وعلة في الندى ... شمائله ولا أباه مجالدا
وإن امرأ قد زرته قبل هذه ... بجو لخير منك نفسًا ووالدا
تضيفته يومًا فقرب مجلسي ... وأصفدني على الزمانة قائدا
وأمتعني على العشا بوليدة ... فأبت بخير منك يا هوذ حامدا
يرى جمع ما دون الثلاثين قصرة ... ويعدو على جمع الثلاثين واحدا
وهي كلمة.
١ ر: "وعرج".