530

الکامل فی اللغة والأدب

الكامل في للغة والأدب

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي

ویراست

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

سال انتشار

١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

والجون ههنا: الأسود وهو الأغلب فيه، والكوع: رأس الزَّند الذي يلي الإبهام، والكرسوع: رأسه الذي يلي الخنصر. والمسكة: السِّوار، والذَّبل: شيئٌ يتَّخذ من القرون كالأسورة، ويقال: سوارٌ وسوارٌ، وإسوارٌ: قالت الخنساء:
كأن تحت طيِّ البرد إسوار
والعشر: شجرٌ بعينه.
والأبطح: ما انبطح من الوادي، يقال: أبطح، وبطحاء يا فتى، وأبرق وبرقاء، وأمعز ومعزاء، وهذا كثيرٌ.
والتَّباريح: الشدائد، يقال: برَّح به، وفي الحديث: "فأين أصحاب النَّهر"؟ قال: لقوا برحًا، والعرب لا تعرفه إلاَّ ساكن الراء، قال جرير:
ما كنت أوَّل مشغوفٍ أضرَّ به
برح الهوى وعذابٌ غير تفتير
قال أبو الحسن: وقد سمعنا من غير أبي العباس، يقال: لقيت منك برحًا، بالفتح. ويقال: لقي منه البرحين، أي الدَّواهي الشِّداد التي تبرّح.
ما قيل في السر وكتمانه
قال أبو العباس في المثل السائر: قيل لرجل: ما خفي؟ قال: ما لم يكن.
وفي تفسير هذه الآية: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ ١. قال: ما حدَّثت به نفسك. كما قال: ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ ٢، تقديره في العربية: وأخفى منه.
والعرب تحذف مثل هذا، فيقول القائل: مررت بالفيل أو أعظم، وإنه كالبقَّة٣ أو أصغر، ولو قال: رأيت زيدًا أو شبيهًا لجاز، لأنّ في الكلام دليلًا، ولو قال: رأيت الجمل، أو راكبًا، وهو يريد: "عليه": لم يجز لأنه لا دليل فيه، والأول إنما قرّب شيئًا من شيءٍ، وههنا إنما ذكر شيئًا ليس من شكل ما قبله. فأما قوله جل ثناؤه: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ ٤ وفيه قولان: أحدهما - وهو

١ سورة طه ٧.
٢ سورة البقرة ٢٣٥.
٣ ر: "لكالبقة"، وما أثبته عن الأصل، س.
٤ سورة الروم ٢٧.

2 / 226