479

کلام بر مسئله سماع

الكلام على مسألة السماع

ویرایشگر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بذلك من الفرح، ثم يقع الحجاب فيعود ذلك الفرح بكاء، فمنهم من يَخرِق (^١) ثيابه، ومنهم من يصيح، ومنهم من يبكي، كل إنسان على قدره.
وقال الحصري: أيشٍ أعملُ بسماع ينقطع إذا انقطع من يسمع منه؟ ينبغي أن يكون سماعك سماعًا متصلًا غير منقطع، وينبغي أن يكون ظَمَأ دائم وشربٌ دائم (^٢)، فكلما ازداد شربه ازداد ظمؤُه (^٣).
وقالوا: السماع نداء (^٤)، والوجدُ قصْد.
وقال أبو عثمان المغربي: قلوب أهل الحق حاضرة وأسماعهم مفتوحة.
وقال أبو سهل الصعلوكي: المستمع بين استتارٍ وتجلٍّ، فالاستتار يوجب التلهُّب، والتجلِّي يوجب الترويح، والاستتار يتولد منه حركات المريدين، وهو محل العجز والضعف، والتجلي يتولد منه سكونُ الواصلين، وهو محل الاستقامة والتمكين، وذلك صفة الحضرة، ليس فيها إلا الذبول تحت موارد الهيبة. قال تعالى: ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ [الأحقاف: ٢٩].

(^١) ع: "يحرق".
(^٢) "وشرب دائم" ليست في الأصل.
(^٣) في الأصل: "ازدادوه". خطأ.
(^٤) ع: "بدأ" تحريف.

1 / 418