472

کلام بر مسئله سماع

الكلام على مسألة السماع

ویرایشگر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ناحيةً أو مارًّا في طريق (^١)، فسمع صوتَ جويرياتٍ أو زمَّارةٍ، ولم يقصد استماعه؟ فطفرتم القنطرةَ، وجعلتم هذا حجةً على (^٢) استحضار القينات والمغنين والرقاصين والشبابات والمواصيل، وجعلتم لهم الأجرة (^٣) والحِبَاء والكرامة والخِلَع، ومزَّقتم عليهم القلوب قبل الثياب، وجُدْتُم لهم بما بخلتم به على الأرملة والمسكين واليتيم (^٤) بالحبة منه، وزعمتم أنَّ ذلك قربة وطاعة، وصدقتم هو قربةٌ إلى الجحيم وطاعة للشيطان الرجيم (^٥)، ثمّ جلستم منه منصتين، وقمتم له على الأقدام متواضعين معظمين.
والمصيبة العظمى والداهية الكبرى نسبتكم ذلك إلى شريعة خاتم الرسل، التي هي أكمل شريعة طرقت العالم إباحة واستحبابًا، ومعاذ الله وحاشا شريعتَه من نسبة ذلك إليها، وليس العجب من جاهلٍ قلبُه في غِطاءٍ عن العلم لا يفرق بين ما فعله الرسول وبين (^٦) ما يفعله (^٧) هؤلاء، ولكن العجب ممن نَصبَ نفسه للعلم والتأليف، ويَعُدُّ نفسَه من

(^١) ع: "الطريق".
(^٢) في الأصل: "في".
(^٣) ع: "الأجر".
(^٤) "واليتيم" ليست في ع.
(^٥) "الرجيم" ليست في ع.
(^٦) "بين" ليست في الأصل.
(^٧) ع: "فعله".

1 / 411