298

کلام بر مسئله سماع

الكلام على مسألة السماع

ویرایشگر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الحظّ من فرحها به وسرورها بمَقْدمِه وسلامته، الذي هو زيادة في إيمانها ومحبتها لله ورسوله، وانبساط نفسها وانقيادها لما يأمر به من الخير العظيم، الذي ضربُ الدف فيه كقطرةٍ سقطتْ في بحر.
وهل الاستعانة على الحق بالشيء اليسير من الباطل إلا خاصة الحكمة والعقل؟ بل يصير (^١) ذلك من الحق إذا كان مُعِينًا عليه، ولهذا كان لَهْوُ الرجل بفرسه وقوسه وزوجته من الحق، لإعانته على الشجاعة والجهاد والعفة، والنفوس لا تنقاد إلى الحق إلا ببِرْطيلٍ، فإذا بُرطِلَتْ بشيء من الباطل لتبذل به حقًّا، وُجُوْدُه أنفعُ لها وخير (^٢) من فوات ذلك الباطل، كان هذا من تمام تربيتها (^٣) وتكميلها. فليتأمل اللبيب هذا الموضع حق التأمل، فإنَّه نافعٌ جدًّا، والله المستعان.
فصل
*قال صاحب الغناء: وندب النبي ﷺ إلى تحسين الصوت بالقرآن، فروى البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حَسِّنوا القرآنَ بأصواتكم، فإنَّ الصوت الحسن يزيد القرآن حُسنًا" (^٤).
وعن أنس عن النبي ﷺ: "لكل شيء حليةٌ، وحلية القرآن الصوت

(^١) ع: "نظير" تحريف.
(^٢) "وخير" ليست في ع.
(^٣) ع: "ترتيبها".
(^٤) أخرجه الدارمي (٣٥٠٤) بهذا اللفظ. وإسناده حسن.

1 / 237