261

کلام بر مسئله سماع

الكلام على مسألة السماع

ویرایشگر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
به الشريعة، كقول أبي يزيد البسطامي (^١): عملتُ في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدت شيئًا أشدَّ عليَّ من العلم ومتابعته.
وقال أبو الحسين النوري (^٢): من رأيتَه يدعي مع الله حالةً تُخرِجه عن حد العلم الشرعي فلا تقربنَّ منه.
وقال أبو عثمان النيسابوري (^٣): الصحبة مع الله بحسن الأدب ودوام الهيبة والمراقبة، والصحبة مع الرسول ﷺ باتباع سنته ولزوم ظاهر العلم، والصحبة مع أولياء الله بالاحترام والخدمة، والصحبة مع الأهل بحسن الخلق، والصحبة مع الإخوان بدوام البِشْرِ ما لم يكن إثمًا، والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم والرحمة والشفقة عليهم.
وذلك لأنه لما كان أصل الطريق هو الإرادة والقصد والعمل، وذلك يتضمن الحب، فكثيرًا ما يعمل السالك بمقتضى ما يجده في قلبه من المحبة، وما يدركه بذوقه من طعم العبادة، وهذا إذا لم يكن موافقًا لأمر الله ورسوله فصاحبه في ضلال، وهو ممن اتبع هواه. قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٣]، وقال: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: ٥٠]،

(^١) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٥٧).
(^٢) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٨٣).
(^٣) المصدر نفسه (ص ٨٢).

1 / 200