467

کافی در فقه ابن حنبل

الكافي في فقه ابن حنبل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
إليك؛ لبيك، وزاد ابنه: لبيك وسعديك، والخير بيديك لبيك، والرغباء إليك والعمل. وزاد أنس لبيك حقًا حقًا تعبدًا ورقًا، وسمعهم النبي ﷺ فلم ينكر، ولا تستحب الزيادة لاقتصار النبي ﷺ عنها. قال جابر: «وأهل الناس بهذا الذي يهلون، ولزم رسول الله ﷺ تلبيته»، رواه مسلم. ويستحب أن يصلي على النبي ﷺ بعدها؛ لأنه موضع شرع فيه ذكر الله تعالى فشرع فيه ذكر رسوله كالأذان، ثم يسأل الله الجنة ويستعيذ من النار، ويستحب ذكر إحرامه في تلبيته لقول أنس: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: لبيك عمرة وحجًا» متفق عليه، وقول ابن عباس: «قدم رسول الله ﷺ وأصحابه وهم يلبون بالحج»، قال أحمد: إذا لبى القارن بهما بدأ بالعمرة؛ لحديث أنس. وقال أبو الخطاب لا يستحب ذكر الإحرام فيها.
فصل:
ويستحب البداءة بالتلبية إذا ركب راحلته؛ لقول ابن عباس، «أوجب رسول الله ﷺ الإحرام حين فرغ من صلاته، فلما ركب راحلته واستوت به قائمة أهل، أي لبى»، ويستحب رفع الصوت بها لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال» حديث صحيح، ولا يجهد نفسه بذلك لئلا ينقطع صوته فتنقطع تلبيته، ولا ترفع المرأة صوتها إلا بقدر ما تسمع رفيقتها؛ لأنه يخاف الافتتان بها، ويستحب الإكثار منها؛ لأنها ذكر، ولأنه يروى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما من مسلم يضحى لله يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه، فعاد كما ولدته أمه» رواه ابن ماجة، ويتأكد استحبابها في ثمانية مواضع: إذا علا نشزًا أو هبط واديًا، أو تلبس بمحظور ناسيًا، وفي دبر الصلوات المكتوبات وإذا التقت الرفاق وفي إقبال الليل والنهار وبالأسحار؛ لأن النخعي قال: كانوا يستحبون التلبية دبر الصلوات المكتوبة، وإذا هبط واديًا وإذا علا نشزًا، وإذا لقي راكبًا، وإذا استوت به راحلته، ولأن في هذه المواضع ترتفع الأصوات، ويكثر الضجيج، وقد قال النبي ﷺ: «أفضل الحج: العج والثج» وهو حديث غريب. والعج: رفع الصوت، والثج: إسالة الدماء. وحكم

1 / 484