459

کافی در فقه ابن حنبل

الكافي في فقه ابن حنبل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
متفق عليه. «واعتمر في ذي القعدة وفي ذي الحجة مع حجته»، رواه أنس، وهو حديث صحيح.
[باب الإحرام]
يستحب الغسل للإحرام؛ لما «روى زيد بن ثابت أنه رأى النبي ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل.» حديث حسن. وعن جابر قال: «أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي» رواه مسلم. فإن لم يجد ماء لم يتيمم؛ لأنه غسل مسنون يراد للتنظيف فلا يسن التيمم عند العجز عنه كغسل الجمعة. وقال القاضي: يستحب له التيمم قياسًا على غسل الجنابة، ويستحب له التنظيف بإزالة الشعر والشعث وقطع الرائحة وتقليم الأظفار؛ لأن الغسل شرع لذلك، ثم يتجرد من المخيط في إزار ورداء أبيضين نظيفين جديدين أو غسيلين؛ لما روى ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين»، ويستحب أن يتطيب في بدنه؛ لما «روت عائشة ﵂ قالت: كنت أطيب، رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت»، وقالت: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله ﷺ وهو محرم.» متفق عليهما، ولا يتطيب في ثوبه، فإن فعل فله استدامته حتى ينزعه، فمتى نزعه ثم لبسه فعليه الفدية؛ لأن الإحرام يمنع ابتداء الطيب دون استدامته. ولو نقل الطيب عن بدنه من موضع إلى موضع آخر فعليه الفدية، وإن سال بالحر وغيره إلى موضع آخر، فلا فدية عليه؛ لأنه ليس من جهته.
فصل:
ويستحب أن يحرم عقيب صلاة إما مكتوبة أو نافلة، وروى الأثرم قال: سألت أبا

1 / 476