416

کافی در فقه ابن حنبل

الكافي في فقه ابن حنبل

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
[كتاب الصيام]
صيام رمضان أحد أركان الإسلام وفروضه، لقول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] الآيات، وعن أبي هريرة قال: «بينا رسول الله ﷺ يومًا بارزًا للناس إذ أتاه رجل فقال: يا رسول الله ﷺ ما الإسلام؟ قال أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» متفق عليه.
ولا يجب إلا بشروط أربعة: الإسلام، فلا يجب على كافر أصلي ولا مرتد، والعقل، فلا يجب على مجنون، والبلوغ، فلا يجب على صبي لما ذكرنا في الصلاة، وقال بعض أصحابنا: يجب على من أطاقه، لما روى عبد الرحمن بن أبي لبيبة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر رمضان»، ولأنه يعاقب على تركه، وهذا هو حقيقة الواجب والأول المذهب، لقول النبي ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ» رواه أبو داود ولأنه عبادة بدنية، فلم يلزم الصبي كالحج، وحديثهم مرسل، ثم يحمل على تأكيد الندب. كقوله: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» لكن يؤمر بالصوم إذا أطاقه ويضرب عليه ليعتاده كالصلاة، فإن أسلم كافر أو أفاق مجنون أو بلغ صبي في أثناء الشهر؛ لزمهم صيام ما يستقبلونه؛ لأنهم صاروا من أهل الخطاب فيدخلون في الخطاب به ولا يلزمهم قضاء ما مضى؛ لأنه مضى قبل تكليفهم فلم يلزمهم قضاؤه كالرمضان الماضي، وإن وجد ذلك منهم في أثناء نهار؛ لزمهم إمساك بقيته وقضاؤه.

1 / 433