فقد دلت الآية على جواز الاتجار مع أنه لا يحصل ضمنا، بل لا يحصل إلا بتحصيل وقصد إليه ولم يؤثر على صحة أداء العبادة، فمن باب أولى جواز قصد ما يحصل ضمنا وإن لم يُقصد، وعدم تأثيره على صحة أداء العبادة، والله أعلم.
٢- واستدل ابن رجب بأن النبي ﷺ كان يقصد - أحيانا - بالصلاة تعليمها للناس، وكذلك الحج كما في قوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي "١، وقوله: " ... خذوا عني مناسككم"٢.
٣- واستدل القرافي لها بقول النبي ﷺ: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" ٣ فقد أمر النبي ﷺ بالصوم الذي هو عبادة وجعل
١ أخرجه الإمام البخاري من حديث مالك بن الحويرث ﵁. صحيح البخاري مع الفتح ١٠/٤٥٢ (الأدب / رحمة الناس والبهائم) .
٢ أخرجه الإمام مسلم من حديث جابر ﵁، ولفظه: "لتأخذوا مناسككم". صحيح مسلم مع النووي ٩/٤٤ (الحج / استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا)، وانظر: جامع العلوم والحكم ص١٧.
٣ متفق عليه وهذا اللفظ للبخاري. صحيح البخاري مع الفتح ٩/٨ (النكاح / قول النبي ﷺ "من استطاع منكم الباءة فليتزوج"، وصحيح مسلم مع النووي ٩/١٧٢ (النكاح / استحباب النكاح) .