للرجم١ ولا يخلو التمثيل بهذا - فيما أرى - من نظر؛ لأن زنا المحصن أمر واحد وإنما التعدد باعتبار حقيقة ذلك الفعل وإضافته إلى فاعله.
ومن جهة أخرى فإنه لم سلم وجود سببين في هذه الصورة فقد نص الرسول ﷺ على اعتبارهما بقوله: " ... جلد مائة والرجم" ٢ ولذا فقد بنى كثير ممن قال بعدم الجمع بين الجلد والرجم ذلك على كون فعل الرسول ﷺ مع ماعز٣ ﵁ ناسخا لهذا القول منه ﷺ.
وعلل بعضهم ذلك - أعني عدم الجمع بين الرجم والجلد - بأن غير القتل يندرج في القتل٤.
١ انظر: المجموع المذهب (رسالة) ٢/٦٢٤، والأشباه والنظائر للسبكي ١/٩٤.
٢ وذلك فيما رواه الإمام مسلم من حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم". صحيح مسلم مع النووي ١١/١٨٨ (الحدود / حد الزنا) .
٣ هو: ماعز بن مالك الأسلمي ﵁، وقيل: اسمه (عَريب)، وماعز لقبه. انظر: أسد الغابة ٤/٢٧٠، والإصابة ٥/٧٠٥.
٤ انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ١١/١٨٩، وأضواء البيان ٦/٤١-٤٨.