370

جامع برای مسائل مدونه

الجامع لمسائل المدونة

ویرایشگر

مجموعة باحثين في رسائل دكتوراه

ناشر

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

محل انتشار

جامعة أم القرى (سلسلة الرسائل الجامعية الموصى بطبعها)

ومن المدونة قال ابن القاسم: وكان مالك يقولك أكثر دهره أنها إذا تمادى بها الدم جلست خمسة عشر يومًا من أيام الدم، وما لم تر فيه دمًا من الأيام ألغته، فإذا استكملت خمسة عشر يومًا من أيام الدم اغتسلت وصنعت ما تصنع المستحاضة، ثم رجع، فقال: أرى أن تستظهر بثلاثة أيام بعد أيام حيضتها، وترك قوله الأول.
قال عنه ابن وهب: ورأيت أن احتاط لها فتستظهر، وتصلي، وليست عليها، أحب إلى من أن تترك الصلاة، وهي عليها، قال الأبهري: هذه علة مالك في الاحتياط للصلاة.
وأما القياس: فهو أن تترك الصلاة إلى خمسة عشر يومًا؛ لثبوت حكم الحيض، فلا تنتقل عنه إلا بيقين، وليس الاحتياط في صلاة الحائض مع جواز أن تكون غير حائض أولى بترك صلاتها مع جواز أن تكون حائضًا؛ لأن صلاة الحائض ممنوعة بالشرع، كما أن ترك صلاة الطاهر ممنوعة بالشرع، وإذا تساوى هذان الأمران جميعًا رجعنا إلى أصل الحيض، وحصوله فعلمناه، فهذا هو أصل قول مالك المعول عليه، والقول الآخر استظهارًا على ما فسرتاه.
وقد روي أهل المدينة في الاستظهار حديثًا رواه إسماعيل القاضي أن أسماء

1 / 369