جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
ابو الحسن البسیوی (d. 364 / 974)جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن عتق غلامه إن لم يفعل كذا وكذا، فهو عبده ما كان للمولى سبيل إلى فعل ذلك حتى تجيء منزلة لا يقدر على ذلك فيما أعتق العبد فيه، فإنه يعتق إذا فات ذلك.
ومن أعتق مملوكه عند موته وعليه دين يحيط بماله؛ فقال قوم: إنه لا يجوز عتقه وهو في دينه ذلك. وقال قوم: يعتق ويرد ثلثي ثمنه. وقال آخرون: يعتق ويسعى بثمنه كله.
وعن عبد بين اثنين، شهد كل واحد منهما على الآخر أنه أعتق نصيبه، ففي الأثر: أنه يعتق كل واحد منهما النصف ويسعى لهما بالنصف.
ونحن نقول يعتق كله ولا يسعى لهما بشيء؛ لأنه لم يجز على نفسه، وهما اللذان أعتقا. وفي الرواية: أنه «من أعتق حصة له في عبد قوم عليه»، معناه: يقوم على من أعتق ويضمن لشريكه. وهذا يلزم الشريك المعتق لشريكه وليس على العبد. وفي الحديث: «من أعتق حصة له في مملوك أو عبد فعليه خلاصه»، وهذا أيضا لا يضمن العبد.
ومن شهد على شريكه أنه أعتق نصيبه من عبد بينهما شركة، وأنكر الآخر؛ فإن شهادته لا تجوز على شريكه، إلا أنه هو إذا أقر على شريكه بالعتق عتق العبد، ولزمه ضمان حصة شريكه، ويعتق العبد كله. وقال قوم: يستسعي الشريك العبد، فأما أنا فأحب أن لا يلزم العبد شيء؛ لأن العتق لم يجئ من تلقائه فيلزمه، ولا جنى جناية في ذلك، قال الله تعالى: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها}.
والذي يعتق من عبده حصة له فليس له أن يستسعيه بشيء. ومن قال يوم يشتري فلانا فهو حر؛ فإنه عندهم لا يعتق؛ لأنه لا عتق على ما لا يملك.
ومن قال: إذا باعه فهو حر؛ فإنه يعتق من حين يجب البيع قبل أن يقبل المشتري.
صفحه ۳۲۹