669

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

والذي نذر صيام سنة، فإنه يصوم سنة ويبدل شهر رمضان، ويوما مكان يوم الفطر ويوم النحر؛ لأن ذلك تتم به السنة.

وأما إن نذر أن يصوم هذه السنة فلا بدل عليه في ذلك ولا بدل رمضان.

وإن نذر أن يصوم كل خميس أو اثنين ثم حنث فعليه أن يصوم ذلك اليوم أبدا، فإن وافق ذلك اليوم يوم عيد أو عناه فيه مرض أو سفر فأفطر فعليه بدل يوم مكانه، ولا كفارة عليه. وإن أفطر متعمدا فعليه الكفارة لنذره وعليه بدل ذلك اليوم، ويصوم ذلك أبدا. فإن عاد وأفطر فإنما عليه بدل ذلك اليوم ولا كفارة عليه؛ لأن الحنث إنما يقع مرة واحدة.

ومن نذر أن يعتكف في مسجد غير بلده قريب أو بعيد ثم لم يقدر، فإنه يعتكف في مسجد بلده، وينظر بقدر كرائه ذاهبا إلى ذلك البلد فيفرقه على الفقراء على قول من قال بذلك.

وقد روي عن عقبة بن عامر أن أختا له نذرت أن تحج إلى بيت الله الحرام حاسرة ماشية، فسأل النبي ^ لها عن ذلك، فقال النبي ^: «مر أختك أن تركب وتختمر، وتصوم ثلاثة أيام وتمشي ما أطاقت، ولا يكلف الله نفسا إلا ما أطاقت». وفي موضع آخر أنه قال: «تركب، فإن عجزت أحجت أخرى معها».

وعند أصحابنا: أن من نذر بالمشي ولم يقدر يمشي أحج آخر معه، ويكونان راكبين. وهذا أنه إسقاط الكفارة عن المرأة في إظهار رأسها، وأمرها أن تختمر وتمشي ما أطاقت، فإن عجزت كفرت بثلاثة أيام، وتركب. والقول بالراكبين أكثر في الحجة.

ومن قال: اللهم يا رب، ثم حنث فعليه كفارة واحدة، كفارة اللهم.

ومن نذر أن يسلم غائب له وهو يعطي فلانا الفقير كذا وكذا، فسلم فلان وقدم من سفره، وذلك الفقير قد مات فإنه إن أتم ذلك للفقير لحال نذره كان أحب إلي./493/ واختلفوا في كفارة نذره حيث لم يعطه.

صفحه ۲۸۹