662

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لا أَفْعَلَ، فَمَا مِنْ شَيءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأَيتُهُ فِي صَلاتي هَذِهِ) (١).
ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث، إلا ما وقع منه في حديث عائشة وابن عباس، وذكر قول الناس في إبراهيم من حديث المغيرة وغيره، وذكر حديث الهرة من حديث أسماء.
١٣٥٠ - (١١) مسلم. عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْت المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبِي بَكرٍ قَالتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ (٢)؟ قَالتْ: نَعَمْ. فَأَطَال رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ (٣)، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً فِي مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ، قَالتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (أَمَّا بَعْدُ: مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيتُهُ إِلا قَدْ رَأَيتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ -لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالتْ أَسْمَاءُ؟ - فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَأمَّا الْمُؤْمِنُ أَو الْمُوقِنُ (٤) -لا أَدْرِي أيَّ ذَلِكَ قَالتْ أَسْمَاءُ؟ - فَيَقُولُ هُوَ مُحَمَّد رَسُولُ اللهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا ثَلاثَ مِرَارٍ، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ فَنَمْ صَالِحًا،

(١) انظر الحديث رقم (٩) في هذا الباب.
(٢) "آية": علامة.
(٣) "الغشي": هو ضرب من الإغماء إلا أنه دونه.
(٤) في (ج): "والموقن".

1 / 614