659

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

قَالتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ بَينَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ (١) فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ حَتَّى انْتَهَى إلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ، فَقَامَ وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَال: (إِنِّي قَدْ رَأَيتُكُمْ تُفْتَنُونَ (٢) فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ). قَالتْ عَمْرَةُ: فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَكَ لِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ (٣). [زاد البخاري رَكْعَة ثَانِيَة مِثل الأُولَى، قَال: وَقَال مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ] (٤). وقَال البُخَارِي: فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَركَعَ (٥) ضُحًى. وقَال: وَانْصَرَفَ (٦) فَقَال مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. ولم يذكر قَول مُسلم بْنِ الحجاج (٧): "إِنِّي قَدْ رَأَيتُكُمْ ... " إلى آخره. ووقع عنده هذا الحديث الذي فيه ذكر اليهودية ناقصًا (٨)، وذلك أنه ذكر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٩) قَامَ

(١) "ظهري الحجر" أي بين الحجر، والمراد بالحجر بيوت أزواج النبي ﷺ.
(٢) "تفتنون": أي تمتحنون.
(٣) مسلم (٢/ ٦٢١ - ٦٢٢ رقم ٩٠٣)، البخاري (٢/ ٥٣٨ رقم ١٠٤٩)، وانظر أقام (١٠٥٥، ١٣٧٢، ٦٣٦٦).
(٤) ما بين المعكوفين ليس في (أ).
(٥) في (ج): "فرجع".
(٦) في (ج): "فانصرف".
(٧) قوله: "بن الحجاج" ليس في (أ).
(٨) "ناقصًا": ووجه النقص أنه بعد أن ذكر الركعة الأولى بركوعيها قال: ثم قام -أي للركعة الثانية- ثم ركع ثم قام، ثم سجد. فلم يذكر في الركعة الثانية إلا ركوعًا واحدًا مع أنها كالأولى. وهذه الرواية التي يشير المؤلف إلى نقصها برقم (١٠٥٠) وجاء كاملًا برقم (١٠٥٦).
(٩) في (ج): "أنه ﵇".

1 / 611

جمع بین صحیحین | اصول