656

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

رَفَعَ يَدَيهِ فَقَال: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". لم يذكر البُخَارِي في حديث عائشة: "أمَّا بَعْد" ولا: فَرَفَع يَدَيهِ، ولا ذكر التبليغ.
١٣٤١ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجدِ، فَقَامَ وَكبّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَةً طَويلَةً، ثُمَّ كبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ). ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَويلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كبّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبنَا وَلَكَ الْحَمْدُ). ثُمَّ سَجَدَ. ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمُوهَا (١) فَافْزَعُوا (٢) لِلصَّلاةِ). وَقَال أَيضًا: (فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ). وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (رَأيتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيءٍ وُعِدْتُمْ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ (٣) وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (٤) (٥).

(١) في (ج): "رأيتموهما".
(٢) "فافزعوا للصلاة" معناه: بادروا بالصلاة وأسرعوا إليها.
(٣) "ابن لحي" هو عمرو بن لحي الخزاعي، وهو أول من غير دين إسماعيل ﵇ ونصب الأوثان وسيب السوائب وبحر البحيرة.
(٤) "سيب السوائب" السالبة هي الناقة تسبب للأصنام، وتسييبها إرسالها تذهب وتجئ كيف شاءت.
(٥) انظر الحديث السابق.

1 / 608