651

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَمَا زِلنا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى، فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ بَشِقَ الْمُسَافِرُ، وَمُنِعَ الطرِيقُ. [قِيلَ: بَشِقَ: أَي مَلَّ] (١). وقَال فِي طَرِيق أخرى (٢): لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ (٣) إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيهِ: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَال: (اللَّهُمَّ حَوَالينَا وَلا عَلَينَا ...). الحديث.
وفي أخرى (٤): فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَل: فَتَبَسَّمَ، وَفِيهَا: (اللَّهُمَّ حَوَالينَا وَلا عَلَينَا)، مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا. وفي آخره (٥): يُرِيهِمُ اللهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ. خَرَّجه فِي كِتَاب "الأَدبِ" في بَابِ "الضَّحِكِ والتَّبَسُم". وقال في طريق آخر: فَنَشَأَتْ (٦) سَحَابَةْ وَأَمْطَرَتْ، وَنَزَلَ عَنِ (٧) الْمِنْبَرِ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا. وفي آخر: فَرَفَعَ يَدَيهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهُمَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَال الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ. وذكر الحديث.
وفي آخر: فَمَدَّ يَدَيهِ وَدَعَا قَال أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ (٨) الزُّجَاجَةِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ أَنْشَأَتْ سَحَابًا. وَذَكر الحدِيث.
١٣٣١ - (١١) وخَرَّجَ [في أبواب "الاستسقاء] (١) عَن ابنِ عُمرَ قَال: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ (٩) وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْنَةِ (١٠) النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَمَا يَنْزِلُ

(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ).
(٢) في (ج): "آخر".
(٣) في (ج): "لم نزل نمطر".
(٤) في (ج): "وفي آخر".
(٥) في (ج): "وفي آخر الحديث".
(٦) في (ج): "نشأت سحابة".
(٧) في (ج): "على".
(٨) في (ج): "كمثل".
(٩) "الشاعر": هو أبو طالب عم النبي ﷺ، وهذا البيت من أبيات ذكرها ابن إسحاق في السيرة، وهي أكثر من ثمانين بيتًا.
(١٠) في (ج): "وجه".

1 / 603