605

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

في مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ! فَقَال عَمْرو: يَا أَبَا أُمَامَةَ! لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَمَا بِي حَاجَة أَنْ أَكْذِبَ عَلَى الله وَلا عَلَى رَسُولهِ ﷺ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ إِلا مَرَّة أَوْ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا، حَتى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَدًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكثرَ مِنْ ذَلِكَ (١). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث، ولم يخرج عن عمرو بن عبسة في كتابه شَيئا.
١٢١٢ - (١١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنهَا قَالتْ: وَهِمَ عُمَرُ (٢)، إِنمَا نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا (٣). ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث.
١٢١٣ - (١٢) مسلم. عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: لَمْ يَدَعْ رَسُولُ الله
ﷺ الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَال: وَقَالتْ عَائِشَةُ قَال رَسُولُ الله ﷺ: (لا تَتَحَرَّوْا بِصَلاتكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَتُصَلُّوا عِنْدَ ذَلِكَ) (٤). لم يخرج البُخَارِي حديث النهي عن التحري من حديث عائشة، خرَّجه من حديث ابن عمر.

(١) مسلم (١/ ٥٦٩ - ٥٧١ رقم ٨٣٢).
(٢) في (أ): "عمرو". وتعني عمر بن الخطاب عائشة ﵂ في روايته النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا، وإنما نُهي عن التحري، قال القاضي عياض: وإنما قالت عائشة هذا لما روته من صلاة النبي ﷺ الركعتين بعد العصر. ويجمع بين الروايتين بأن رواية التحري محمولة على تأخير الفريضة، ورواية النهي مطلقًا محمولة على غير ذوات الأسباب.
(٣) مسلم (١/ ٥٧١ رقم ٨٣٣).
(٤) انظر الحديث رقم (١١) في هذا الباب.

1 / 557

جمع بین صحیحین | اصول