513

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيلَة بَارِدَة ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: أَلا صَلُّوا في الرِّحَالِ] (١) (٢). وفي لفظ آخر: أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلاةِ في لَيلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحِ وَمَطَرٍ، فَقَال في آخِرِ نِدَائِهِ: أَلا صَلُّوا في رِحَالِكُم، أَلا صَلوا في الرِّحَالِ، ثُمَّ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأمُرُ الْمُؤَذنَ إِذَا كَانتْ لَيلَة بَارِدَة أَوْ ذَاتُ مَطرٍ في السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ: أَلا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ. وفِي رِوَايَةٍ: أَنهُ نَادَى بِالصَّلاةِ بِضَجْنَانَ (٣).
٩٩١ - (٢) وعَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ فَمُطرنَا، فَقَال: لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ في رَحْلِهِ (٤). لم يخرج البُخَارِي عن جابرٍ في هذا شَيئًا.
٩٩٢ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنهُ قَال لِمُؤَذنِهِ في يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: [أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ] (٥)، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ: صَلُّوا في بُيُوتِكُمْ. قَال: فَكَأَنَّ (٦) الناسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلكَ، فَقَال: أَتَعْحبونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنِّي، إنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ (٧)، وَإِني كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا في الطِّين وَالدَّحْضِ (٨) (٩).

(١) ما بين المعكوفين ليس في (ج).
(٢) مسلم (١/ ٤٨٤ رقم ٦٩٧)، البخاري (٢/ ١١٢ رقم ٦٣٢)، وانظر رقم (٦٦٦).
(٣) "ضجنان": جبل على بريد من مكة.
(٤) مسلم (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ٦٩٨).
(٥) ما بين المعكوفين ليس في (ج).
(٦) في (أ): "وكأن".
(٧) "عزمة": ضد الرخصة، أي واجبة متحتمة، فلو قال المؤذن: "حي على الصلاة" لكلفتم المجئ إليها ولحقتكم المشقة.
(٨) الطين والدحض والزلل والردغ كلها هنا بمعنى واحد.
(٩) مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩)، البخاري (٢/ ٩٧ رقم ٦١٦)، وانظر رقم (٦٦٨، ٩٠١).

1 / 465