493

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابٌ في القُنُوتِ
٩٥٥ - (١) مسلم. عَن أَبي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ ويُكبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: (اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيدَ بْنَ الْوَليدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (١) عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ (٢)، اللهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكوَانَ وَعُصَيَّةَ (٣) عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ). ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَ ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٤) (٥). وفي لفظ آخر: أَنَّ النبِيَّ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ الرَّكْعَةِ في صَلاةٍ شَهْرًا، إِذَا قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) يَقُولُ في قُنُوتِهِ: (اللهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ نَجِّ عيَاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ) ... الحديث. قَال أَبو هُرَيرَةَ: ثُمَّ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ، فَقُلْتُ أُرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ. قَال: فَقِيلَ: وَمَا

(١) الوطأة: هي البأس.
(٢) يعني بذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾ [يوسف: ٤٨]، أي: اجعلها كسني يوسف في القحط والغلاء والشدة.
(٣) "لحيان ورعلًا وذكوان وعصيّة": قبائل من العرب قتلوا أصحاب بئر معونة، وهم السبعون القراء من أصحاب النبي ﷺ.
(٤) سورة آل عمران، آية (١٢٨).
(٥) مسلم (١/ ٤٤٦ - ٤٦٧ رقم ٦٧٥)، البخاري (٢/ ٢٨٤ رقم ٧٩٧)، وانظر أرقام (٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٤٥٩٨، ٦٣٠٠، ٦٣٩٣، ٦٩٤٠).

1 / 445