409

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، قَال: فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعْنَا أَيدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا قَال: فَضَرَبَ أَيدِيَنَا وَطَبَّقَ بَينَ كَفَّيهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا بَينَ فَخِذَيهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَال: إِنَّهُ سَتَكُونُ عَلَيكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا، وَيَخْنُقُونَهَا (١) إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى (٢)، فَإِذَا رَأَيتُمُوهُمْ قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَصَلُّوا الصَّلاةَ لِمِيقَاتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلاتكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً (٣)، وَإِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَصَلُّوا جَمِيعًا، وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِشْ ذِرَاعَيهِ فَخِذَيهِ، وَلْيَحْنِ (٤) وَلْيُطَبِّقْ بَينَ كَفَّيهِ فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ[فَأَرَاهُمْ (٥). وفي طريق أخرى: فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ] (٦) وَهُوَ رَاكِعٌ. وفي أخرى: ثُمَّ طبَّقَ بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ جَعَلَهُمَا بَينَ فَخِذَيهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَال: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٧٤٣ - (٢) مسلم. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَال: صَلَّيتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي قَال: وَجَعَلْتُ يَدَيَّ بَينَ رُكْبَتَيَّ فَقَال لِي أَبِي (٧): اضْرِبْ بكَفَّيكَ عَلَى رُكْبَتَيكَ قَال: ثُمَّ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَضَرَبَ يَدَيَّ وَقَال: إِنَّا نُهِينَا عَن هَذَا وَأُمِرْنَا أَنْ نَضْرِبَ بِالأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ (٨). وفي لفظٍ آخر: فَلَمَّا رَكَعْتُ شَبَّكْتُ بَينَ

(١) "يخنقوتها" أي: يضيقون وقتها ويؤخّرون أداءها.
(٢) "شرق الموتى" قال ابن الأعرابي: هو من قولهم: "شرق الميت بريقه" إذا لم يبق إلا يسيرًا ويموت، شبّه قلّة ما بقي من الوقت بما بقي من حياة من شرق بريقه.
(٣) "سبحة" أي: نافلة.
(٤) "وليحن" روي هكذا، وروي: وليجنأ، وكلاهما صحيح، ومعناه الانعطاف.
(٥) مسلم (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٥٣٤).
(٦) ما بين المعكوفين ليس في (ج).
(٧) رحمت في (ج) هكذا: "إني".
(٨) مسلم (١/ ٣٨٠ رقم ٥٣٥)، البخاري (٢/ ٢٧٣ رقم ٧٩٠).

1 / 361