298

جمع بین صحیحین

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

ناشر

دار المحقق للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

٤٦٠ - (٢) وعنها؛ أَنهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْح أتَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ بِأَعلَى مَكةَ، قَامَ رَسُولُ الله ﷺ إلَى غُسْلِهِ، فَسَتَرَتْ عَلَيهِ فَاطِمَةُ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمَّ صَلى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى (١). (٢) وفِي لفظ آخر: فَسَتَرَتْهُ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا اغْتَسَلَ أَخَذَهُ فَالتحَفَ بِهِ، ثُمَّ فَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ سَجَدَاتٍ (٣)، وَذَلِكَ ضُحًى. لم يذكر البخاري: الثوب.
٤٦١ - (٣) مسلم. عَنْ مَيمُونَةَ فَالتْ: وَضَعتُ لِلنبِيّ ﷺ مَاءً وَسَتَرتُهُ فَاغْتَسَلَ (٤).
٤٦٢ - (٤) وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (لا يَنْظرٌ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلا الْمَرأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرأَةِ، وَلا يُفْضِي الرجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلا تُفْضِي الْمَرأَةُ إلَى الْمَرأَةِ فِي الثوْبِ الْوَاحِدِ) (٥). وفي رواية: "عُريةِ الرَّجُلِ" وَ"عُريَةِ الْمرأَةِ"، مَكَانَ "عَوْرَةِ". لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٦٣ - (٥) مسلم. عَن أَبي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ يَغتسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعضُهُم إلَى سَوْأَهِ بَعضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغتسِلُ وحدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يمنَعُ مُوسَى أَنْ يَغتسِلَ مَعَنَا إِلا أَنهُ آدَرُ (٦). قَال: فَذَهبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوبهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ. قَال: فَجَمَحَ (٧) مُوسَى ﷺ بِإِثْرِهِ لَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ! حَتى نَظَرَتْ

(١) "سبحة الضحى" السبحة هي النافلة، سميت بذلك للتسبيح الذي فيها.
(٢) انظر الحديث الذي قبله.
(٣) "ثمان سجدات" المراد ثمان ركعات، وسميت الركعة سجدة لاشتمالها عليها، وهذا من باب تسمية الشيء بجزئه.
(٤) مسلم (١/ ٢٦٦ رقم ٣٣٧)، البخاري (١/ ٣٦١ رقم ٢٤٩)، وانظر أرقام (٢٥٧، ٢٥٩، ٢٦٦، ٢٦٥، ٢٦٠، ٢٧٦، ٢٧٤، ٢٨١).
(٥) مسلم (١/ ٢٦٦ رقم ٣٣٨).
(٦) "أدر" هو عظيم الخصيتين.
(٧) "جمح" جرى أشد الجري.

1 / 250