77

اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب على الكتاب والسنة

اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب على الكتاب والسنة

ناشر

عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،الرياض

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١هـ/١٩٩١م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

واستدل بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ١.
والمقصود ببلد الشرك الذي لا يستطيع المسلم أن يظهر فيه شعائر دينه من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر.
ووجه الاستدلال من الآية على وجوب الهجرة واضح؛ وذلك أن الله توعده بسوء المصير، ووصفهم بظلم أنفسهم؛ لأن المسلم لا يصح أن يبقى بين المشركين ذليلًا إلا إذا كان غير قادر، كما قال الله تعالى: ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ ٢.
كما استدل ﵀ على أن أعظم ما أمر به التوحيد، وأعظم ما نهى عنه الشرك، قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ ٣،
وبقوله جل وعلا: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ ٤.

١ سورة النساء آية: ٩٧.
٢ سورة النساء آية: ٩٨.
٣ سورة النساء آية: ٣٦.
٤ سورة الذاريات آية: ٥٦-٥٧.

1 / 321