17

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

ناشر

منشورات منتديات كل السلفيين.

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ.
وَفِي «مُسْلِمٍ» - أَيْضًا - حِينَ تَحَاجَّ (١) آدَمُ وَمُوسَى، وَفِيهِ: قَالَ آدَمُ لِمُوسَى: «أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟!» (٢).
وَفِي «مُسْلِمٍ» - أَيْضًا - مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِيهِ: قَالَ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ (٣) إِلَّا وَكَتَبَ اللهُ مَكَانَهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ؟ فَقَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، اعْمَلُوا؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ» (٤).
وَرَوَى الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ (٥)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ نَفْسٍ إِلَّا

(١) يُقَالُ: (تَحَاجَّ الرَّجُلَانِ)؛ أَيْ: تَجَادَلَا.
(٢) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٦١٤)، وَمُسْلِمٌ (٢٦٥٢).
(٣) قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ فِي «النِّهَايَةِ» (٥/ ٩٥): «أَيْ: مَوْلُودَةٍ، يُقَالُ: (نُفِسَتِ المَرْأَةُ) وَ(نَفِسَتْ)؛ فَهِيَ (مَنْفُوسَةٌ وَنُفَسَاءُ): إِذَا وَلَدَتْ، فَأَمَّا الحَيْضُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا (نَفِسَتْ) - بِالْفَتْحِ -».
(٤) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١٣٦٢)، وَمُسْلِمٌ (٢٦٤٧).
(٥) بِالتَّصْغِيرِ؛ كَمَا فِي «تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ» (ص٣٥٧).

1 / 24