15

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

ناشر

منشورات منتديات كل السلفيين.

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَالسُنَّةِ (١).
أَمَّا الكِتَابُ:
فَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (٢).
وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (٣).
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَأَحَادِيثُ جَمَّةٌ فِي «البُخَارِيِّ» وَ«مُسْلِمٍ» - وَغَيْرِهِمَا -:
فَفِي «مُسْلِمٍ»: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ (٤) ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كَتَبَ اللهُ - تَعَالَى - مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ» (٥)، وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ: «قَدَّرَ المَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ

(١) هَذِهِ المُقَدَّمَةُ مِنْ كَلَامِ النَّووِيِّ فِي «شَرْحِ مُسْلِمٍ» (١/ ١٥٤) - بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ -.
(٢) سُورَةُ (الحَدِيد)، آيَة (٢٢).
(٣) سُورَةُ (التَّوْبَة)، آيَة (٥١).
(٤) (العَاصِ): الأَصْوبُ: إِثْبَاتُ اليَاءِ؛ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ» (١/ ٧٧): «وَأَمَّا (العَاصِي) فَأَكْثَرُ مَا يَأْتِي فِي كُتُبِ الحَدِيثِ وَالفِقْهِ وَنَحْوِهَا بِحَذْفِ اليَاءِ، وَهِيَ لُغَةٌ، وَالفَصِيحُ الصَّحِيحُ: (العَاصِي) بِإِثْبَاتِ اليَاءِ، وَكَذَلِكَ شَدَّادُ بْنُ الهَادِي، وَابْنُ أَبِي المَوَالِي، فَالفَصِيحُ الصَّحِيحُ فِي كُلِّ ذَلِكَ - وَمَا أَشْبَهَهُ -: إِثْبَاتُ اليَاءِ، وَلَا اغْتِرَارَ بِوُجُودِهِ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ أَوْ أَكْثَرِهَا بِحَذْفِهَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -».
(٥) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٦٥٣).

1 / 22