536

الاستیعاب در شناخت یاران

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

ویرایشگر

علي محمد البجاوي

ناشر

دار الجيل

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وأما حديث أنس [بن مالك [١]] إن زيد بن ثابت أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ يعني من الأنصار- فصحيح، وقد عارضه قوم بحديث ابن شهاب عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت، أن أبا بكر أمره في حين مقتل القراء باليمامة بجمع القرآن من الرقاع والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت آخر آية من التوبة مع رجل يقال له: خزيمة أو أبو خزيمة.
قالوا: فلو كان زيد قد جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ لأملاه من صدره، وما احتاج إلى ما ذكره [٢] . قالوا: وأما خبر جمع عثمان للمصحف فإنما جمعه من الصحف [٣] التي كانت عند حفصة من جمع أبي بكر.
وكان زيد يكتب لرسول الله ﷺ الوحي وغيره، وكانت ترد على رسول الله ﷺ كتب بالسريانية، فأمر زيدا فتعلمها في بضعة عشر يوما، وكتب بعده لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معيقيب الدوسي معه أيضا.
واستخلف عمر بن الخطاب زيد بن ثابت على المدينة ثلاث مرات في الحجتين وفي خروجه إلى الشام، وكتب إليه من الشام إلى زيد بن ثابت من عمر بن الخطاب.
وَقَالَ نافع، عن ابن عمر، قَالَ: كان عمر يستخلف زيدا إذا حج، وكان عثمان يستخلفه أيضا على المدينة إذا حج. ورمي يوم اليمامة بسهم فلم

[١] ليس في أ، ت.
[٢] في أ، ت: ما ذكروه.
[٣] في أ: المصحف، وهو تحريف.

2 / 538