النبي ﷺ حينئذ بخير، والله لا يضيع دعاءه. وقال [١] الزبير ابن بكار: قَالَ حَدَّثَنِي أبو حمزة بن عياض [٢]، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أول رجل سل سيفه في سبيل الله الزبير، وذلك أنه نفحت نفحة من الشيطان أخذ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه [٣]، والنبي ﷺ بأعلى مكة، فَقَالَ النبي ﷺ: مالك يا زبير؟ قَالَ: أخبرت أنك أخذت، فصلى عليه، ودعا له، ولسيفه. وروى عن النبي ﷺ أنه قَالَ: الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي. وأنه ﷺ قَالَ: لكل نبي حواري، وحوارييىّ الزبير. وسمع ابن عمر رجلا يقول: أنا ابن الحواري. فَقَالَ له: إن كنت ابن الزبير، وإلا فلا.
وَقَالَ محمد بن سلام: سألت يونس بن حبيب عن قوله ﷺ: حوارييى الزبير. فَقَالَ: [من] خلصائه [٤] . وذكر علي بن المغيرة أبو الحسن الأثرم، عن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ محمد بن السائب، أنه كان يقول: الحوارىّ الخليل، وذكر قول جرير:
أفبعد مقتلهم خليل محمد ... ترجو العيون مع الرسول سبيلا
وَقَالَ غيره: الحواري الناصر، وذكر قول الأعور الكلابي:
وأكنه ألقى زمام قلوصه ... فيحيا كريما أو يموت حواريا
[١] في ى: فقال. والمثبت من أ، ت.
[٢] في أ: أبو صمرة أنس بن عياض.
[٣] في ى: شقة. والمثبت من أ، ت.
[٤] ليس في أ، ت. وفيهما: فقال خلصاؤه.