496

الاستیعاب در شناخت یاران

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

ویرایشگر

علي محمد البجاوي

ناشر

دار الجيل

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۲ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ بَايَعُونِي وَلَمْ أَسْتَكْرِهْ أَحَدًا، وَبَايَعَنِي طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَلَمْ يَصْبِرَا شَهْرًا كَامِلا حَتَّى خَرَجَا إِلَى الْعِرَاقِ نَاكِثَيْنِ. اللَّهمّ فَخُذْهُمَا بِفِتْنَتِهِمَا لِلْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسوله ﷺ ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر لنصرتنا الرسول ومكاننا [١] من الدين، فقلتم:
نحن المهاجرون الأولون وأولياء رَسُول اللَّهِ الأقربون، وإنا نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر [٢]، فأنتم أعلم، وما كان بينكم، غير أنا لما رأينا الحق معمولا به، والكتاب متبعا، والسنة قائمة رضينا. ولم يكن لنا إلا ذَلِكَ. فلما رأينا الأثرة أنكرنا لرضا [٣] الله ﷿، ثم بايعناك ولم نأل. وقد خالفك من أنت في أنفسنا خير منه [٤] وأرضى، فمرنا بأمرك.
وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري فَقَالَ: يا أمير المؤمنين:
دراكها دراكها قبل الفوت ... لا وألت نفسي إن خفت الموت
يا معشر الأنصار، انصروا أمير المؤمنين آخرًا كما نصرتم رَسُول اللَّهِ ﷺ أولا، إن الآخرة لشبيهة بالأولى ألا إن الأولى أفضلهما.
وَمِنْ [٥] حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ وَالشَّعْبِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قال في خطبته حين نهوضه إلى الجمل: إن الله ﷿ فرض الجهاد وجعله نصرته وناصره، وما صلحت

[١] في ت: ولمكاننا.
[٢] في ت: وللأمر.
[٣] في أ: لنرضى، وفي ت: ليرضى.
[٤] في أ: خيرا.
[٥] من أول هذه الفقرة إلى أول الترجمة التي تليها ليس في ت.

2 / 498