رسول الله ﷺ: افْتَحْ فَاكَ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ أَحِبَّهُ، فَإِنِّي أُحِبُّهُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عن النبي ﷺ قَوْلَهُ: مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ. هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الْعُمَرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أبيه عن النبي ﷺ. وقد ذكرنا الاختلاف [في إسناد هذا الحديث في] [١] كتاب التمهيد لحديث رسول الله ﷺ في الموطأ، والحمد للَّه.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن سنان ابن أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عن النبي ﷺ حديثا في ابن صائد: اختلفتم وأما بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلافًا. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ [٢]، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَسْأَلُ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي فِكَاكِ الأَسِيرِ عَلَى مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَعَانَهُمْ، وَرُبَّمَا قَالَ: قَاتَلَ مَعَهُمْ. قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي يُقَاتِلُ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَيُفَكُّ مِنْ جِزْيَتِهِمْ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَتَى يَجِبُ عَطَاءُ الصَّبِيِّ؟ قَالَ:
إذا استهلّ وجب عطاؤه ورزقه.
[١] الزيادة من ت، أ.
[٢] في. ت: ابن عمر.